
         
  
      


 |
سر التوبة و الإعتراف
ما هو سر التوبة و الإعتراف ؟
هو سر مقدس به يعترف الخاطئ شاكياً نفسه لله أمام كاهن شرعي ليحصل على
إعلان حلهُ من خطاياه حسب السلطان المعطى للأب الكاهن .
وقد أسس الرب يسوع هذا السر بعد قيامته عندما ظهر لتلاميذه وقال لهم
"
اقبلوا الروح القدس من غفرتم له خطاياه غفرت ، ومن أمسكتم خطاياه عليه
أُمسكت " ( يو 20 : 22 - 23 ) .
ومارس الرسل هذا السر حيث " كان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين
ومخبرين بأفعالهم "( اع 19: 18).
ويتطلب من المعترف لأمور هامة قبل الاعتراف وبعده …
قبل الاعتراف :
( 1 ) التوبة :-
التوبة هي رجوع الخاطئ إلى الله ومصالحته معه ، وللتوبة شروط منها :-
( 2 ) العزم الثابت على إصلاح السيرة :-
فيقول الرب لملاك كنيسة أفسس " أذكر من أين سقطت وتب واعمل الأعمال
الأولى " ( رؤ 2 :5 ) .
( 3 ) الثقة الكاملة في محبة الله :-
وقبوله اعترافاتنا وغفرانه لكافة خطايانا وفي هذا يقول الرسول بولس "
فمن ثم يقدر أن يخلص أيضاً إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله إذ هو
حي في كل حين ليشفع فيهم " ( عب 7 : 25 ) .
( 4 ) الاعتراف الشفوي بالخطايا :-
أمام الأب الكاهن ، ولقد كانت اعترافات المؤمنين في الكنيسة الأولى
علنيةً ( اع 19 : 18 ) ولكن اكتفت الكنيسة فيما بعد بإعلان الخاطئ
وتوبته أمام الكاهن لما له من سلطان الحل والربط لأنه يمثل الكنيسة .
س : لماذا نعترف ؟!!!
يعترف المؤمن بخطاياه لأن الله رحوم وحنان ، لقد وعد قائلاً " تعالوا
إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أًريحكم " ( مت 11 : 18 )
، ففي الاعتراف تنال المؤمنة الحل والصفح عن جميع خطاياه بفعل الروح
القدس الذي يستدعيه الكاهن بالسلطان الرسولي المعطى له ، ويقدم الكاهن
أيضاً الإرشاد و التداريب الروحية لإصلاح وتهذيب النفس والجسد معاً .
" إن اعترفنا بخطايانا فهو آمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من
كل أثم " ( 1 يو 1 : 9 ) .
س : كيف نعترف ؟
* لابد من محاربة الأهواء والميول وأن نتعمق في معرفة جذور هذه الأهواء
حتى تقتلعها نعمة الله .
والروح القدس هو القادر على أن يقتلع منا كل الأهواء والشهوات المنحرفة
ويبدد كل ظلمة داخلية لنلبس النور ونحيا في النور ونحمل أسلحة النور .
* لابد من فحص دقيق للداخل قبل الاعتراف ، فيلزم الإنسان جلسة هادئة
فيما يتعرف على كافة أنواع الخطايا التي سقطنا فيها ، ودوافعها ، ونسجل
هذه كلها .. ويمكن الفحص أن يتم حول محورين هما ( النعمة والحق ) :
+ هل أنا أحيا في النعمة ؟
+ هل أنا أمارس وسائط النعمة ؟
+ هل أنا أنمو في النعمة ؟
+ هل أنا أشهد للحق في حياتي السرية ؟
+ هل أنا أشهد للحق في حياتي العائلية ؟
+ هل أنا أشهد للحق في حياتي الكنسية والعالمية ؟
ويمكن لهذا الفحص أن يتم حول ثلاث محاور أخرى هي :
أولاً :بيني وبين الله :
من جهة الإيمان من جهة الرجاء من جهة المحبة من جهة العبادة بكافة
أنواعها ومظاهرها
ثانياً:بيني وبين نفسي:
( 1 ) جسدياً :
+ مدى طهارة الجسد وعفته
+ مدى استغلال الوقت لمجد الله وقراءة الكتب المقدسة
+ مدى الأمانة في المآكل والملبس والمشرب .
( 2 ) نفسياً :
+ مدى قبولي لنفسي .
+ مدى بذلي لنفسي .
ثالثاً: بيني وبين الناس :
خطايا الأنانية وعدم المبالاة وانعدام المحبة والنميمة والقسوة والشهوة
.
س : ماذا نعمل قبيل الاعتراف ؟
يجب أن يحدد الفرد مع أب اعترافه مواعيد محددة يكون فيها الكاهن مستعد
لاستقباله ، ومن الأفضل أن تكون هناك صلاة قبل الاعتراف من القلب .
* أثناء الاعتراف يجب مراعاة الأمور التالية : -
+ البدء بذكر الخطايا التي ذكرها يجرح الذات وعدم تبريرها .
+ عدم ذكر أمور تفصيلية جانبية .
+ عدم إخفاء الخطايا والأهواء .
+ عدم الخجل من أب الاعتراف لأني اعترف أمام السيد المسيح الذي يمثله
الكاهن .
* بعد الاعتراف :-
من الأفضل أن يذهب الفرد إلى بيته مكملاً يومه في الصلاة وتنفيذ كافة
الإرشادات التي نالها من أب اعترافه .
|

احذر من اليأس من نفسك فقد أوصيت أن
تتكل على الله لا على ذاتك.
القديس أغسطينوس

مطرانية
شبرا الخيمة وتوابعها
|